قبل أكثر من 14 عامًا، بدأت سالي صلاح رحلتها المهنية من زاوية مختلفة تمامًا… خلف عدسة الكاميرا.
كمصورة فوتوغرافية، كانت تلتقط التفاصيل الصغيرة بعين فنية حساسة، وهو ما شكّل مبكرًا فهمها العميق للصورة، والهوية، وتأثير السرد البصري على الناس. لم تتوقف عند حدود التصميم والتصوير فقط، بل وسّعت تجربتها البراندينج وإدارة التسويق، لتتحول تدريجيًا من مبدعة بصرية إلى قائدة حملات وعلامات تجارية.
هي خريجة كلية الفنون الجميلة والتطبيقية بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، قسم التصميم الجرافيكي.
بدأت العمل كمصممة جرافيك مع شركات كبرى، من بينها شركة الوعد (وكيل سامسونج في السودان) وشركة Avadaze ، حيث اكتسبت خبرة عملية في بناء الهويات البصرية وصناعة المحتوى الإعلاني. لكن محطتها الأبرز جاءت مع مجموعة “سوق السودان”، التي شكّلت نقطة تحول حقيقية في مسيرتها المهنية.
هناك، انتقلت سالي إلى عالم القيادة التسويقية، وتولت إدارة أول حملة تسويقية متكاملة (360 Marketing Campaign) للمنصة، وهي حملة حققت انتشارًا واسعًا عبر مختلف القنوات الإعلانية، ورسّخت حضور العلامة التجارية في السوق السوداني.
ساهمت في تطوير تجربة المستخدم والهوية البصرية لتطبيق “سوق السودان”، إلى جانب تطوير الشخصيات الإعلانية الشهيرة الخاصة بالمنصة، قبل أن تخوض تحديًا جديدًا يتمثل في بناء هوية علامة “كاشي” للدفع الإلكتروني من الصفر.
قادت سالي بكل كفاءة فرق التسويق الميداني لشركة “كاشي” في ظروف معقدة، وساهمت في توسيع انتشار الخدمة في مختلف الولايات، لتصبح واحدة من الحلول المالية المهمة للسودانيين خلال الأزمة الاخيرة.
وعلى امتداد رحلتها، عُرفت سالي بقدرتها على إنتاج محتوى منخفض التكلفة وعالي التأثير للسوشيال ميديا، إلى جانب تصميم وإدارة حملات إعلانية لمؤسسات صناعية وتجارية كبرى، من بينها “مصانع سعيد وبركة، مع قدرة واضحة على الدمج بين الرؤية الإبداعية والتنفيذ العملي.
بعد تجربة امتدت لأكثر من ٨ سنوات مع مجموعة “سوق السودان” و”كاشي”، تبدأ سالي صلاح اليوم فصلًا جديدًا من رحلتها المهنية من المملكة العربية السعودية – الدمام، حاملة معها خبرة متراكمة في بناء العلامات التجارية، وقيادة الحملات التسويقية، وصناعة قصص قادرة على خلق أثر حقيقي في الأسواق.