
القصة المهنية:
على مدى أكثر من 20 عامًا، بنى حسام الدين النصري مسيرة مهنية عند تقاطع الاستراتيجية والتنمية والإصلاح المؤسسي، متنقلًا بين بنوك التنمية متعددة الأطراف، وإصلاح القطاع العام، وتنمية القطاع الخاص في أفريقيا والمنطقة العربية.
لم تكن خبرته محصورة في وضع الاستراتيجيات، بل امتدت إلى تحويلها إلى برامج ومشروعات قابلة للتنفيذ. فقد عمل مع حكومات ومؤسسات تمويل تنموي وجهات رفيعة المستوى على تصميم وتنفيذ مبادرات تستهدف تحفيز النمو، ودعم الابتكار، وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وبناء شراكات عابرة للأقاليم.
وخلال مسيرته، شارك في إنشاء وكالات على المستوى الوطني، ودعم إصلاح السياسات، وبناء أنظمة تنفيذية في قطاعات متنوعة، من الأعمال الزراعية والتجارة إلى دعم المشاريع وتنمية القطاع الخاص.
ومن أبرز محطاته المهنية تجربته مع مجموعة دال في السودان، حيث قاد فريق صياغة استراتيجية الأعمال الزراعية. وخلال فترة قصيرة، نجح في قيادة تحول لافت أسهم في رفع الإيرادات السنوية، إلى جانب تطوير منتجين تمكنا من الوصول إلى موقع الريادة في السوق خلال عامين فقط.
ولم يتوقف اهتمامه بالتنمية عند المؤسسات القائمة، بل امتد إلى بناء بيئات تدعم رواد الأعمال والمبتكرين. فهو مؤسس مشارك ومستشار أول في Impact Hub الخرطوم، الذي عمل كمختبر للابتكار وحاضنة للأعمال ومركز مجتمعي للمشاريع الاجتماعية، موفرًا مساحة تجمع الموارد والخبرات وفرص التعاون لصناعة أثر إيجابي ومستدام.
وقد دعمت خبرته العملية قاعدة أكاديمية وتنفيذية قوية؛ فهو حاصل على ماجستير إدارة الأعمال من جامعة لانكستر في المملكة المتحدة، وزميل في برنامج توتو، كما تلقى برامج تدريب تنفيذي في كلية لندن للأعمال، وكلية كامبريدج للأعمال، وجامعة أكسفورد ومعهد جنيف.
اليوم، يواصل حسام الدين العمل على مستوى أكثر اتساعًا؛ إذ يقود الإصلاح الاستراتيجي في بنك التنمية الأفريقي (BADEA)، حيث يشارك في صياغة وتنفيذ الخطة الخمسية التاسعة للبنك وإطار النتائج المؤسسية، في دور يجمع بين التفكير الاستراتيجي والتنفيذ المؤسسي والتنمية الإقليمية.
ويقيم حسام الدين حاليًا في الرياض، حيث يركز اهتمامه على تعميق الروابط الاستراتيجية بين العالم العربي وأفريقيا، والمساهمة في بناء جسور للتعاون والازدهار المشترك، من خلال مبادرات تربط الاستراتيجية العالمية بالتنفيذ المحلي، وتعزز المرونة المؤسسية وأنظمة الأداء والتعاون الإقليمي، بما ينسجم مع التحولات الاقتصادية والتنموية الكبرى في المنطقة، ومنها مستهدفات رؤية 2030.