خبير في تطوير وإدارة منتجات الذكاء الاصطناعي، يشغل منصب رئيس تنفيذي للتكنولوجيا في إحدى شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة، ويجمع بين الخبرة التقنية والقدرة على قيادة المنتجات وتحويل تقنيات التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي إلى حلول عملية تخدم الجهات الحكومية والشركات في المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي.
بدأت رحلة حسام المهنية من الجانب التقني وقيادة المجتمعات المتخصصة، قبل أن تتوسع خبرته تدريجيًا نحو بناء المنتجات وإدارة التكنولوجيا والبحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي. وخلال هذه الرحلة، عمل على تحويل التقنيات الحديثة إلى منتجات يمكن استخدامها في بيئات الأعمال، مع التركيز على استراتيجية المنتج، وقيادة الفرق متعددة التخصصات، وتحويل الأفكار التقنية إلى حلول عملية.
يمتلك حسام خبرة في عدد من مجالات الذكاء الاصطناعي الحديثة، من بينها النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs)، والذكاء الاصطناعي التوليدي، والتوليد المعزز بالاسترجاع (RAG)، وقواعد بيانات المتجهات، والتعلم ذاتي الإشراف، ومعالجة اللغات الطبيعية (NLP). وقد ساعده هذا التنوع على العمل في المنطقة التي تلتقي فيها التكنولوجيا مع احتياجات الأعمال، خصوصًا في تطوير المنتجات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
على امتداد مسيرته، انتقل حسام بين أدوار البناء والقيادة؛ فتولى مسؤوليات في تأسيس وإدارة التكنولوجيا بصفته مديرًا تنفيذيًا للتكنولوجيا، وشارك في تطوير برامج مؤسسية، كما عمل على توجيه جهود البحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي. وكان هذا الانتقال جزءًا من تطور خبرته من العمل على التقنية نفسها إلى التفكير في كيفية تحويلها إلى منتجات قابلة للاستخدام والتوسع.
ولم تقتصر تجربته على العمل المؤسسي، فقد شارك في فعاليات ومسابقات تقنية دولية، وحظيت أعماله ومشاريعه بتقدير في عدد من الفعاليات، من بينها فعاليات للهاكاثون في الولايات المتحدة ومسابقات في برلين والبحرين. كما تولى أدوارًا قيادية في المجتمعات التقنية، من أبرزها رئاسته فرع طلاب معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات (IEEE) في جامعة الخرطوم خلال الفترة من 2011 إلى 2015، حيث قاد الفرع ونسّق مع المتطوعين الإقليميين وأشرف على أنشطته.
وفي مرحلة لاحقة من مسيرته، اتجه حسام إلى ريادة الأعمال من خلال تأسيس شركة Palmar AI، حيث يشغل منصب المؤسس المشارك وكبير مسؤولي التكنولوجيا. وتعمل الشركة على تطوير منصة سعودية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمساعدة الشركات في العثور على المناقصات الحكومية ومناقصات الشركات الكبرى في دول مجلس التعاون الخليجي، بدءًا من تحديد الفرص المناسبة ووصولًا إلى إعداد مقترحات جاهزة للتقديم وتمويلها.
وتعتمد منصة بالمر على مراقبة أكثر من 30 بوابة للمشتريات في ستة أسواق خليجية، مع مطابقة الفرص المتاحة مع ملفات تعريف الشركات وإرسال تنبيهات يومية. ووفقًا للمعلومات المتاحة، يستخدم المنصة أكثر من 700 شركة سعودية.
بالنسبة لحسام، لا تتوقف قيمة الذكاء الاصطناعي عند حدود النموذج أو التقنية، بل تبدأ عندما تتحول هذه التقنية إلى منتج يمكن للمؤسسات الاعتماد عليه في أعمالها اليومية. ومن هذا المنطلق، يواصل العمل في تطوير منتجات الذكاء الاصطناعي، مستفيدًا من مزيج يجمع بين البحث العلمي، والهندسة، وإدارة المنتجات، وفهم احتياجات الأعمال.
وتعكس تجربته مسارًا مهنيًا انتقل فيه من قيادة مجتمع تقني في بداياته إلى المشاركة في بناء منتجات ذكاء اصطناعي تستهدف احتياجات الشركات والأسواق الخليجية، مع استمرار اهتمامه بتطوير التقنيات الحديثة وتحويلها إلى تطبيقات عملية.