أباصالح عبدالرحمن

القصة المهنية:

هو خبيرٌ متمرس في مجال الأتمتة والروبوتات، يتمتع بخبرة عملية تزيد عن 20 عامًا في اللحام، والتصنيع، والأتمتة الصناعية، والتشغيل، وتحسين الإنتاج في المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية.

بدأ أباصالح مسيرته من أرضية المصنع، حيث اكتسب خبرة عملية عميقة في بيئات التصنيع، قبل أن ينتقل تدريجيًا إلى قيادة مشاريع الأتمتة والتحسين التشغيلي. وخلال هذه الرحلة، عمل على أنظمة اللحام الروبوتية وحلول التصنيع الآلية في قطاعات السيارات، والصناعات الثقيلة، والهياكل الفولاذية، وبيئات التصنيع المتقدمة.

ولم تقتصر خبرته على تشغيل الروبوتات، بل امتدت إلى إدارة دورة حياة مشاريع الأتمتة كاملة؛ من تطوير الفكرة وتكامل الأنظمة، إلى اختبارات القبول في المصنع والموقع FAT وSAT، والتشغيل، ورفع الإنتاجية، وصولًا إلى التسليم التشغيلي وتحسين الأداء.

من أبرز محطاته المهنية قيادته لمبادرات الأتمتة ضمن مشاريع نيوم، بما في ذلك مشروع The Line، حيث أسهم في تطوير حلول متقدمة لأتمتة عمليات تجميع حديد التسليح، والانتقال من أساليب التجميع اليدوي إلى التجميع الآلي باستخدام الروبوتات، ما عزز الكفاءة التشغيلية، ورفع الإنتاجية.

يتمتع أباصالح بخبرة متقدمة في منصات الروبوتاتABB  وFANUC  وKUKA، مع تخصص في اللحام الروبوتي، وتكامل أنظمة الأتمتة، واستكشاف الأعطال، وتحسين العمليات والإنتاج. كما يقود مبادرات أوسع لتحسين كفاءة المصانع، تشمل تخطيط الإنتاج، وإدارة الصيانة، واستخدام المعدات، وتطوير أداء القوى العاملة، والتصنيع الرشيق.

لكن إحدى أكثر محطات مسيرته المهنية دلالة لم تكن مشروعًا نفذه، بل مشروعًا اختار تأجيله.

عندما طُرح تنفيذ أحد مشاريع الأتمتة، كانت الإدارة متحمسة للبدء سريعًا. إلا أن أباصالح رأى أن العملية الإنتاجية نفسها لم تكن مستقرة بما يكفي للأتمتة. فكان قراره أن يتوقف أولًا، ويوحّد العملية، ويحسّن أسلوب العمل، ثم ينقلها إلى الروبوت.

لم يكن القرار سهلًا، خصوصًا أنه خالف التوقعات والرغبة في سرعة التنفيذ، لكنه أثبت لاحقًا أن أتمتة عملية غير مستقرة لا تلغي المشكلات، بل تنقلها من العامل إلى الروبوت. وبعد استقرار العملية، أصبح تنفيذ المشروع أكثر نجاحًا وفاعلية.

هذه التجربة تلخص فلسفته المهنية: التكنولوجيا ليست هدفًا بحد ذاتها؛ قيمتها الحقيقية تظهر عندما تُستخدم لحل المشكلة الصحيحة بالطريقة الصحيحة.

ويعمل أباصالح حاليًا مديرًا للأتمتة بالهيئة الملكية بمدينة الجبيل الصناعية في السعودية، حيث يقود التقييمات الفنية للموردين، والمواءمة التجارية، والتحقق من التقنيات الدولية، بما في ذلك تقييم حلول اللحام الروبوتي وزيارات المصانع في الصين.

وبخبرته التي تجمع بين الهندسة، والروبوتات، والأتمتة، والتصنيع، والتميز التشغيلي، يتطلع الباشمهندس أباصالح إلى توسيع دائرة التواصل مع المتخصصين، واستكشاف فرص قيادية جديدة في مجالات الأتمتة والروبوتات وهندسة التصنيع والتحول الصناعي، في المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي والأسواق الدولية.