روان أمين

القصة المهنية:

خبير إدارة المعرفة والتحول المؤسسي ومدير مشاريع بخبرة تتجاوز 10 سنوات في تمكين المؤسسات من تحقيق ميزة تنافسية قائمة على المعرفة، وتحويل المعرفة إلى قيمة تدعم الأداء والتعلم واتخاذ القرار. صممت وطورت مبادرات أحدثت نقلة نوعية في كيفية اكتساب المؤسسات للمعرفة ومشاركتها وتطبيقها.

حصلت روان على ماجستير إدارة الأعمال، إلى جانب شهادة في إدارة المعرفة والبيانات الضخمة في الأعمال من edX، كما تحمل  Certified Knowledge Manager (CKM) مدير معرفة معتمد، أحد أبرز الاعتمادات المهنية المتخصصة في إدارة المعرفة، إلى جانب  Certified AI Manager (CAIM) مدير ذكاء اصطناعي معتمد من معهد إدارة المعرفة. (KMI)  وأسهم هذا التنوع في تكوين منهج عملي لديها يجمع بين الإدارة الاستراتيجية، وإدارة المعرفة، والتقنية، والذكاء الاصطناعي.

وشكلت تجربتها مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان  (UNDP)مرحلة مهمة في مسيرتها المهنية. هناك، توسعت رؤيتها لدور المعرفة داخل المؤسسات، لتتجاوز مفهوم حفظ المعلومات والوثائق إلى اعتبارها وسيلة لدعم التنمية والابتكار والتعلم والتعاون. عملت خلال هذه التجربة على تحليل البيئات المعرفية، وتحديد الفجوات، وفهم احتياجات أصحاب المصلحة، وتصميم مبادرات تساعد على تنظيم المعرفة وتعزيز الاستفادة منها.

وعلى امتداد مسيرتها، عملت روان على تنفيذ مبادرات مرتبطة باكتساب المعرفة ومشاركتها والاحتفاظ بها، ضمن بيئات مختلفة شملت أنظمة تخطيط موارد المؤسسات (ERP) ، ومشاريع التنمية الدولية، ومنصات الحكومة الرقمية.

كما امتدت خبرتها إلى مشاريع التحول الرقمي الحكومي، حيث ساهمت في دعم منصة «تم» في أبوظبي، وقدمت استشارات لعدد من العملاء الحكوميين في دول مجلس التعاون الخليجي ضمن مشاريع قادتها شركة برايس ووترهاوس كوبرز.

تعمل روان حاليًا كمختص إدارة المعرفة بدائرة التمكين الحكومي في أبوظبي، ضمن منظومة «تم»، حيث تسهم في تطوير استراتيجية وممارسات إدارة المعرفة لدعم التعلم المؤسسي وتعزيز جودة الخدمات الرقمية. وتشمل مسؤولياتها تطوير أطر الحوكمة، وتصنيف المعرفة، ووضع السياسات والمعايير التي تنظم دورة حياة المعرفة، من جمعها وتحديثها إلى مشاركتها وإعادة استخدامها داخل المؤسسة.

ولا تقتصر تجربتها على العمل المهني؛ إذ تواصل روان اهتمامها بإدارة المعرفة من خلال العمل التطوعي وتقديم التوجيه للمؤسسات والمجتمعات المهتمة ببناء ثقافات التعلم المستمر والابتكار.

وترى روان أن إدارة المعرفة لا تقتصر على توثيق ما تعرفه المؤسسة، بل تتمثل في تحويل الخبرات المتراكمة إلى معرفة متاحة وقابلة للاستخدام، وبناء بيئة يصبح فيها التعلم جزءًا من العمل اليومي. كما تؤمن بأن نجاح إدارة المعرفة يبدأ بالإنسان قبل التقنية؛ فالمعرفة تصبح أكثر قيمة عندما يشارك الأفراد في صناعتها وتطويرها منذ البداية، لا عندما يكونون مجرد منفذين لها.

ومع تسارع تبنّي الذكاء الاصطناعي، ترى أن جودة المعرفة أصبحت شرطًا لجودة الذكاء نفسه؛ فالذكاء الاصطناعي الجيد يحتاج إلى معرفة جيدة، والمعرفة الحقيقية لا تُقاس بحجم ما نمتلكه منها، بل بالأثر الذي تصنعه داخل المؤسسة وخارجها.