
القصة المهنية:
بدأت قصة سلمى من تشييد معالم سيادية في السودان إلى قيادة مشاريع من الفئة الأولى في الدوحة. تعرفوا على تجربتها التي صنعت فارقاً حقيقياً في عالم الهندسة!!
قصتها المهنية بدأت من مدينة بورتسودان بعد التخرج مباشرة؛ هناك، وسط حركة الموانئ وهدير البحر الأحمر، قضيتُ فترات عملية مكثفة. شاركتُ في مشاريع تطوير الولاية مع شركة “دانفوديو للإنشاءات”، وخاضتُ تجربة فريدة في مختبرات مواد هيئة الموانئ البحرية. هذه المحطة الأولى صقلت شخصيتها الهندسية مبكراً، هناك تعلمت كيف تكون البدايات صلبة كصلابة المشاريع التي نشرف عليها.
توالت المحطات المهنية وتنوعت، وحفرتُ اسما خطوة بخطوة في مواقع الإنشاءات بالسودان. تنقلتُ بين شركات وطنية رائدة؛ فمن مهندسة موقع تُشرف على أدق تفاصيل العمل اليومي وجودته مع شركة “الموريات للإنشاءات”، الى العمل كمهندسه اداريه مع “المكتب الوطني للتفتيش والمسح (NISO)” لضمان مطابقة المشاريع للمعايير والمواصفات.
خلال مسيرتها مع شركة “النصر للإنشاءات”، حظيتُ بواحد من أهم التحديات والفرص فخراً في حياتها المهنية؛ حيث تولت الإشراف الكامل على تنفيذ أبراج سكنية من مرحلة الحفر وحتى التشطيبات، حيث ساهمت في أعمال إنشاء مباني “القيادة العامة للجيش” لتظهر بشكلها المتميز والمعماري الفريد. كانت تجربة استثنائية تطلبت الالتزام التام بأعلى معايير الجودة واللوائح المحلية وضمان التنسيق مع الاستشاريين لتسليم صرح سيادي بهذه الأهمية.
بعد سنوات من الإشراف الميداني وتوطيد العلاقات المهنية مع مختلف الأطراف، قررتُ سلمى أن ترجمة حلمها الإداري إلى واقع وأسستُ شركتها الخاصة (شركة فيتال للمقاولات بالسودان)، حيث تولت فيها دور مدير المشروع. قدتُ دفة العمل لإدارة وتطوير مشاريع الصيانة، وإعادة التصميم الداخلي والديكور.
ولأن سقف الطموح الهندسي لا يحده مكان، قادتها بوصلة التطور المهني إلى دولة قطر، حيث البيئة المليئة بالتنافسية العالمية والفرص الحيوية. حيث تمكنت من اجتياز اختبار تصنيف المهندسين بوزارة البلدية والحصول على ترخيص مزاولة المهنة من “الفئة الأولى” في الهندسة المدنية بدولة قطر.
تشغل اليوم سلمي منصب مهندس مدني لدى شركة Beyond Engineering Consultancy في دولة قطر (منذ عام 2025). تولت الإشراف على مشاريع بنية تحتية وإنشائية هامة، ومراجعة مخرجات الجودة والتقارير الفنية، والتنسيق الفعّال مع المقاولين والاستشاريين والمختبرات لضمان العمل
اليوم، وبخبرة متكاملة تمتد لأكثر من 10 سنوات تتقاطع فيها مهارات الإدارة والقيادة وضبط الجودة، تتطلع سلمى بشغف كبير لبناء شراكات جديدة والبحث عن فرص مهنية أفضل وأكبر تتيح لها توظيف هذه الخبرات المتكاملة في خدمة مشاريع ريادية كبرى، تعكس كفاءة وقدرة المهندس السوداني في المحافل الدولية.