فيصل كامل

فيصل كامل

القصة المهنية:

لم تكن بداية الدكتور فيصل كامل في الإعلام من قاعات الجامعات أو مراكز البحوث، بل من شاشة التلفزيون، حيث آمن منذ وقت مبكر بأن القصة الجيدة قادرة على تغيير الأفكار وبناء الوعي. وعلى مدى أكثر من 12 عامًا في التلفزيون القومي السوداني، اكتشف أن الإعلام ليس مجرد نقل للأحداث، بل رسالة لصناعة التأثير وإلهام المجتمعات.

هذا الشغف دفعه إلى التعمق أكاديميًا، فحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في الإعلام من جامعة أم درمان الإسلامية، ليربط بين الخبرة المهنية والبحث العلمي، ويبدأ رحلة جديدة في التعليم الجامعي وإعداد أجيال من الإعلاميين والباحثين.

وخلال مسيرته الأكاديمية، شغل مناصب تدريسية في عدد من الجامعات المرموقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، من بينها جامعة أبوظبي، وكلية الإمارات للتكنولوجيا، وكلية الخوارزمي، قبل أن يواصل مسيرته في جامعة ليوا، حيث يدرّس مقررات الإعلام الرقمي، وإنتاج الوسائط، والاتصال الجماهيري، ويشرف على البحوث العلمية ومشاريع التخرج، جامعًا بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية في صناعة الإعلام.

وإلى جانب التدريس، قاد وأشرف على عدد من المبادرات الأكاديمية المهمة، من أبرزها رئاسة لجنة تطوير الاستوديو في كلية الإمارات للتكنولوجيا، والإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه في الاتصال الجماهيري، إلى جانب مشاركاته الفاعلة في المؤتمرات العلمية وورش العمل الإقليمية والدولية، مساهمًا في تطوير البحث العلمي والإعلام الرقمي في المنطقة.

وتتركز اهتماماته البحثية اليوم في الإعلام الرقمي، ودراسات الجمهور، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الإعلام، انطلاقًا من قناعته بأن مستقبل الاتصال يعتمد على فهم سلوك الجمهور، والاستفادة من التقنيات الحديثة لتطوير المحتوى الإعلامي وتعزيز أثره.

ويعمل الدكتور فيصل حاليًا أستاذًا مشاركًا في جامعة ليوا بدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يواصل الجمع بين التدريس، والبحث العلمي، والإشراف الأكاديمي، مع حرصه على تزويد طلابه بالخبرات العملية التي تؤهلهم لمواكبة التحولات المتسارعة في صناعة الإعلام.

ويختتم رحلته برسالة يوجهها لكل من يبدأ مسيرته المهنية: “لا تتوقف عن تطوير نفسك؛ فالتعلّم المستمر هو الاستثمار الحقيقي الذي يفتح أبواب المستقبل ويصنع الفارق.”