مكارم بخيت

مكارم بخيت

خبيرة في إدارة وتشغيل المشاريع الصحية بخبرة تتجاوز 15 عاماً داخل المملكة العربية السعودية، تملك خبرة مثبتة في حوكمة الهيئات والمؤسسات الصحية، خبير في الاستدامة، وأخصائي الرعاية الصحية الرقمية والاعتماد الصحي.

بدأت الدكتورة مكارم بخيت رحلتها المهنية داخل المختبرات الطبية، مدفوعة بشغفها بالعلوم الصحية ورغبتها في الإسهام في تطوير جودة الرعاية الصحية. لم تكن تعلم حينها أن تلك البداية ستكون الخطوة الأولى نحو مسيرة استثنائية قادتها إلى مواقع قيادية مؤثرة في إدارة وتشغيل المشاريع الصحية والحوكمة المؤسسية بالمملكة العربية السعودية.

حصلت الدكتورة مكارم على درجة البكالوريوس في علوم المختبرات الطبية من أكاديمية العلوم الطبية والتكنولوجيا، ثم واصلت رحلتها الأكاديمية لتحصل على درجة الماجستير في الكيمياء السريرية من جامعة السودان. لكن طموحها لم يتوقف عند الجانب العلمي، بل اتجه نحو فهم المنظومة الصحية بشكل أشمل، لتنتقل من العمل الفني داخل المختبرات إلى قيادة مشاريع ومبادرات تطويرية ذات أثر واسع على مستوى المؤسسات الصحية.

بدأت مسيرتها المهنية كمديرة مختبر في أحد المجمعات الطبية، ثم انتقلت إلى المجال الأكاديمي كمحاضرة ومشرفة للسنة التحضيرية، قبل أن تفتح أمامها أبواب جديدة في عالم الجودة والاعتماد الصحي وإدارة المنشآت الصحية. ومع كل محطة مهنية، كانت تضيف إلى رصيدها خبرات جديدة جعلتها أكثر قدرة على فهم التحديات التشغيلية والإدارية التي تواجه القطاع الصحي.

وخلال سنوات عملها، أشرفت على مشاريع صحية متكاملة شملت المستشفيات والمراكز الطبية، بدءًا من مرحلة التخطيط وإعداد المخططات الهندسية، مرورًا بعمليات الإنشاء والتجهيز والتأثيث الطبي، وصولًا إلى استقطاب الكوادر البشرية والتشغيل الفعلي للمنشآت. هذه التجربة الشاملة منحتها رؤية متكاملة لدورة حياة المشاريع الصحية وكيفية تحويل الأفكار إلى مؤسسات ناجحة ومستدامة.

كما برز اسمها في مجالات الحوكمة والاستدامة والاعتماد الصحي والتحول الرقمي للرعاية الصحية، حيث ساهمت في تطوير الأنظمة التشغيلية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي وتعزيز ثقافة الجودة داخل عدد من المؤسسات الصحية في المملكة.

حصلت على مجموعة من الشهادات والاعتمادات المهنية الدولية في مجالات الجودة وإدارة المشاريع والحوكمة والتطوير المؤسسي، من بينها البورد الأمريكي لجودة الرعاية الصحية، إلى جانب اعتمادات متقدمة في إدارة الجودة، وإدارة المشاريع، والإحصاء، ومنهجيات Lean وLean Six Sigma، ما جعلها تجمع بين الخبرة العملية والمعرفة العلمية المتخصصة.

ولم يقتصر عطاؤها على المؤسسات التي عملت بها، بل امتد إلى العمل التطوعي والمهني، حيث تشارك كسفيرة للجودة ضمن برنامج الاستراتيجية الوطنية للجودة في المملكة العربية السعودية، كما تنشط في عدد من الجمعيات والمنظمات المهنية المتخصصة في الجودة والرعاية الصحية والعلوم الجنائية.

وخلال مسيرتها القيادية، تقلدت عدة مناصب بارزة، من بينها مدير إدارة التطوير واستدامة الأعمال في إحدى المجموعات الطبية الكبرى بالرياض، ونائب المدير العام لمجمع طبي في مدينة أبها، حيث قادت العديد من المبادرات التي ساهمت في تحسين الأداء المؤسسي وتعزيز الاستدامة التشغيلية.

واليوم، تشغل الدكتورة مكارم منصب نائب المدير العام لشركة سافرا يونايتد القابضة – فرع المملكة العربية السعودية، حيث تواصل قيادة مشاريع التطوير والتحول المؤسسي، مستفيدة من خبرة تراكمية جمعت بين التشغيل والحوكمة والجودة والاستدامة.

وتؤمن الدكتورة مكارم بأن نجاح المؤسسات الصحية لا يتحقق فقط من خلال تقديم الخدمة الطبية، بل من خلال بناء منظومات متكاملة تجمع بين الجودة والابتكار والحوكمة والاستدامة.