بين العمل المؤسسي، وريادة الأعمال، والمبادرات المجتمعية، صنعت سليمى قدال رحلة مهنية امتدت لأكثر من 17 عامًا، جمعت فيها بين الشغف بالتأثير الإنساني والخبرة العملية في مجالات الاتصال المؤسسي والعلاقات العامة وتطوير الأعمال.
من السودان إلى الإمارات العربية المتحدة، مرورًا بتجارب وخبرات اكتسبتها من المملكة المتحدة، تشكلت رؤيتها المهنية حول فكرة أساسية: أن التنمية الحقيقية تبدأ من الإنسان، ومن تمكينه بالمعرفة والفرص والبيئة الداعمة للنمو.
على مدار سنوات، عملت سليمى مع عدد من المنظمات والمؤسسات الدولية، من بينها UNESCO وUNIDO وUNICEF و British Council وSudan NextGen، حيث ساهمت في مشاريع تهدف إلى تطوير التعليم، ودعم التدريب المهني، وتمكين الشباب والمرأة، وتعزيز ريادة الأعمال وربطها بالاستدامة والتنمية المجتمعية.
وكانت من أوائل المتطوعين الذين شاركوا في تنظيم فعالية TEDxKhartoum، في تجربة لعبت دورًا مهمًا في نشر ثقافة الأفكار الملهمة والحوار المعرفي داخل السودان، وأسهمت لاحقًا في انطلاق المزيد من فعاليات TED Talks محليًا.
وفي القطاع المؤسسي، خاضت سليمى تجربة مهنية بارزة مع CTC Group، حيث عملت في مجالات العلاقات الخارجية والاتصال المؤسسي، وأسهمت في بناء الشراكات وإدارة العلاقات مع الجهات المختلفة، إلى جانب دعم الصورة المؤسسية للشركة والمشاركة في تنظيم المبادرات والفعاليات التي عززت حضورها وعلاقاتها الاستراتيجية.
كما تنقلت بخبرتها بين قطاعات متعددة شملت التطوير العقاري والمدارس الأجنبية، وقدمت أفكارًا تطويرية وتسويقية ساعدت في تسهيل عمليات البيع العقاري بالتعاون مع البنوك، مستفيدة من فهمها لاحتياجات السوق الحديثة وخبراتها الدولية.
وبعد الحرب في السودان، واصلت سليمى نشاطها المجتمعي من دولة الإمارات، عبر تنظيم مبادرات وفعاليات بالتعاون مع المركز الاجتماعي السوداني بالشارقة، ركزت على الدعم النفسي والتعافي المجتمعي وتطوير المهارات الشخصية. ومن بين هذه المبادرات، أمسية «همك همنا» الداعمة للصحة النفسية، إلى جانب ورش وجلسات متخصصة في الإتيكيت والابتكار وتطوير المنتجات، بهدف دعم رواد الأعمال وتعزيز التفكير الإبداعي العملي.
واليوم، تعمل سليمى على تأسيس وتطوير مشاريعها وعلاماتها الخاصة مثل “Sooly Style by Sulaima Gaddal” و“Sooly Snacks”، ضمن رؤية تجمع بين الهوية والإبداع والأناقة العصرية، بالتوازي مع اهتمامها ببناء المبادرات الإنسانية وتنظيم الملتقيات والفعاليات ذات الأثر المجتمعي. وترى سليمى أن التحديات ليست نهاية الطريق، بل بداية جديدة أكثر قوة. فالحرب — كما تقول — لم تهزمها، بل دفعتها لإعادة بناء مسارها بإصرار أكبر، وتحويل التجارب الصعبة إلى فرص للنجاح والإلهام وصناعة أثر إيجابي يمتد إلى المجتمع والناس من حولها